أحلام الفتى الطائش.. ومازالت عملية تصعيد النجوم مستمرة



كتب : نادر رفـــاعى

فى الفترة الأخيرة تم تصعيد العديد من الممثلين الى الصفوف الأولى بعد نجاحهم فى أداء بعض الأدوار الثانوية فى عدة أفلام ناجحة ومنهم طلعت زكريا فى حاحا وتفاحة و محمد لطفى فى عبدة مواسم ومحمد رجب فى 1/8 دستة أشرار وماجد الكدوانى فى جاى فى السريع ، وحققت بعض هذا الأفلام نجاحا ساحقا بينما عاد بعض الممثلين الى الدور الثانى مرة أخرى بعد فشل أول أفلامهم ، وهذا العام يتم تصعيد رامز جلال الى البطولة المطلقة بعد أداؤه لأدوار هامة فى عدة أفلام مثل ( أحلام عمرنا لعثمان أبو لبن وحبك نار لإيهاب راضى ) .
عندما يشاهد المتفرج اسم الممثلة نيللى كريم وهو يتصدر تترات فيلم ( أحلام الفتى الطائش ) سيتوقع على الفور أنها بطلة الفيلم أى أن عدد مشاهدها سيكون هو الأكبر بالنسبة لبقية الأبطال ولكن ماحدث غير ذلك تماما ، اذ يدخر السيناريو ظهور نيللى كريم الى النصف الثانى من الأحداث ليس بسبب رغبته فى مفاجأة الجمهور لأهمية دورها على المستوى الدرامى ولكن لرغبة صناع الفيلم فى التركيز على البطل ( رامز جلال ) ومواقفه الكوميدية .
على جانب أخر ، ينقسم الفيلم الى قسمين شبه منفصلين ، فنشاهد طوال النصف الأول من الأحداث مغامرات وحيد فريد ( رامز جلال ) مع والده فى المنزل بالأضافة الى لقاءاته التى تعتمد على المصادفة مع جارته ( نشوى مصطفى ) و حظه العثر أثناء عملة بشركة التأمين التى يمتلكها صديق والدة ( غسان مطر ) حيث يذهب فى أحد المشاهد بسيارة صديقة للتأمين عليها ولكن السيارة تتحطم تماما فور قيام صاحب الشركة بالتوقيع على البوليصة ، وتسير الأحداث على هذا النحو بتورط رامز جلال فى خطبة جارته الى أن تتغير تماما لصالح قصة الحب التقليدية بين البطل والبطلة حيث ندخل فى سلسلة من المشاهد غير المنطقية بظهور نيللى كريم النجمة المشهورة التى تقع على الفور فى حب الشاب الفاشل فى وظيفتة وتتركة لمجرد أن نشوى مصطفى أخبرتها أنها خطيبته ،حيث لم تفكر فى الأتصال به ليشرح لها حقيقة الأمر.
وتمتد عملية الاستسهال فى السيناريو حيث يتم تكرار نفس الموقف وهو الخاص بتهديد البطل لوالدة بأنه سيتخلص من حياته فى حالة عدم تنفيذه لمطالبه عدة مرات بهدف الأضحاك أما بالنسبة لرسم الشخصيات فيبدو أن نيللى كريم لم تكن وحدها من يجسد شخصيته الحقيقية بل شاركها فيه رامز جلال الذى لا يبدو مختلفا عن أفلامة الأخرى التى جسد فيها شخصية صديق البطل خفيف الظل مثل ( عيال حبيبة وغاوى حب ) فيرتدى نفس الملابس ويقوم بإلقاء الحوار بنفس الطريقة التى يتحدث بها فى الأفلام الأخرى دون أن يوفر السيناريو لدوره أى مساحة من الخصوصية تميزه عن بقية الممثلين باعتباره بطل الفيلم ، وادوارد الذى يجسد شخصية صديقة و يظل يردد نفس الأفيه على مدار الفيلم بأنه قد شارك بدور صغير فى أحد الأفلام ، قبل أن يفاجىء البطل بجملة ليس لها معنى حيث ينصحه الا يكون مثله ، ومن الطبيعى فى ظل سيناريو مفكك مثل هذا ، أن يدور جزء كبير من أحداث الفيلم داخل شقة البطل وشقة جارته ولا يتم التنوع فى أماكن التصوير باستثناء بعض المشاهد القليلة مثل الجزء الخاص بتطور قصة الحب بين البطل والبطلة عن طريق الفوتومونتاج حيث يكاد المتفرج يشعر أنه بصدد مشاهدة مسلسل تلفزيونى .
خرج الفيلم فى النهاية مضحك أحيانا .. ممل غالبا ولكن هل يستطيع الفيلم الصمود أمام الأفلام التى ستنافسه قريبا فى دور العرض ، الأيام القليلة القادمة هى التى ستجيب على هذا السؤال .

مواضيع ذات صلة

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates