لبنان تمنع فيلم " الايام الخضر " مجددا


منعت السلطات الايرانية عرض فيلم للمخرجة الايرانية هانا مخملباف " الايام الخضر " من مهرجان الافلام الممنوعة الذي سمح بالعرض فيه عدد من الافلام كانت قد منعت مسبقا ومن بينهما فيلم " الايام الخضر ". وكان فيلم " الايام الخضر " قد منع مسبقا من العرض في مهرجان بيروت للسينما وسمح بعرضه قبل ايام في مهرجان الافلام الممنوعه هو ومجموعة اخرى من الافلام الممنوعة. وحسب مديرة مهرجان بيروت الدولي للسينما كوليت نوفل التي تلقت اتصالا قبل ايام من جهاز الامن العام اللبناني يقضي بمنع الفيلم مجددا من العرض في مهرجان الافلام الممنوعه وسحب الرخصة منه. وحسب كوليت نوفل فان جهاز الامن العام رفض تحديد الاسباب الموجبه للمنع الا ان مسؤولا لبنانيا فضل عدم الكشف عن اسمه ان السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن ابادي كان قد طلب من بعض المسؤولين اللبنانيين عدم عرض الفيلم لانه يعتدي على السيادة الايرانية. ويتناول الفيلم المظاهرات التي عمت ايران عام 2009 بعد فوز احمدي نجاد بالرئاسة الايرانية ويعرض الفيلم عمليات تزوير الانتخابات التي نضمت خلال اشهر لتمهد الطريق لنجاد للوصول الى السلطة. كما عرض الفيلم مشاهد حقيقية من الثورة الايرانية التي عمت الجمهورية الاسلامية في ذلك الوقت. وتجدر الاشارة ان ذات الفيلم كان قد منع سابقا من العرض بعد ان كان من المقرر عرضه وذلك على اثر زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى لبنان. وهانا مخملباف (22 عاما) هي ابنة المخرج محسن مخملباف وشقيقة المخرجة سميرة مخملباف، وقد نالت عام 2008 جائزة "الاسد الكريستال" في مهرجان برلين السينمائي عن فيلمها "الدفتر".

النقد السينمائى لفيلم مسجون ترانزيت مسجون ترانزيت مسجون داخل لغز ثقيل


الكاتب يسرا علي
مسجون تراتزيت يدور حول ثلاتة خيوط الأول منها اللص المحترف علي (أحمد عز) يقتل الحارس في عملية سرقة ويسجن , يظهر نور الشرف داخل السجن لنبدأ معه رحلة الظابط شوقي , هذا الضابط يعرض علي (علي) الخروج مقابل خدمة لأجل مصر ... والكلمة الشهيره "مش بتحب مصر يا علي " يوافق ويقوم بمجموعة من التدريبات لأجل المهمة حيث سرقة تاجر اسرائيلي ويأخذ مبلغ مالي ويسافر علي أساس أنه توفي فيتبدل اسمة إلي عبدالرحمن ,,
واالخيط الثاني عودة عبد الرحمن ومعرض السيارت والفيلا والزوجة وابنه علي وظهور (صلاح عبدالله) في دور السكرتير المخلص , الذي يحتفظ ويصور بكل الأوراق التي تقع في يده, وله دور أخر حيث الذهاب للحاجة المسنة (أم علي ) لكي تحل البركة , وتأتي لقطة صورة مديره علي حائط في بيت الأم ولكنه لم يشاهد الصوره عند دخوله لدورة المياه وتنتهي دور الأم في الأحداث علي هذا !!, تدور الأحداث التقليدية العادية لأسرة سعيده وسكرتير مخلص إلي مشهد عيد الميلاد وظهور الضابط شوقي في لمحة أمام (أحمد عز ) , وهنا تنامي الصراع من جديد حيث خدمة جديده لأجل مصر .. علي لا يريد تأديه هذه الخدمة , ولكن بتهديد الظابط له ودخوله في حياته العائلية كصديق وتوتر البطل ,وافق علي تأديه ما طلب منه حيث سرقة أوراق من عضو مجلس الشعب (حسن موافي ) واستدعته الأحداث لقتل ابنه ..فقتل هذا الرجل ابن أحمد عز, ليتفاقم الصراع .
ومن هنا نبدأ الخيط الثالث حيث ظهور شريف منير (ضابط حقيقي) ولحظة التنوير ومعرفة حقيقة الضابط شوقي أنه مزور محترف , تبحث عنه الشرطة وقام بتخريج علي عن طريق التزوير والتحايل علي مصلحة السجون ويتعاون علي ورئيس المباحث في الإيقاع به , وكالعاده السكرتير المخلص أمام الفلوس مرتشي لتكمل حلقة الصراع ووقوف البطل بمفرده يدافع عن حقة بعد أن تركته زوجته وباعه سكرتيره واللعبة الذكية المعتادةمن أحمد عز في الإيقاع بهم وتجميعهم داخل العرض , وكشف الأوراق مع لمحة اكشن رصاصية فتدخل الشرطة ويرجع أحمد عز مرة أخري للسجن ليسمي مسجون تراتزيت .
التعريف القديم للمفارقة يقول "قول شئ والإيحاء بنقيضه" .فإذا نظرنا إلي الخيط الأول من الفيلم حيث فكرة خروج البطل لأجل القيام بشئ لأجل مصر نجد فيه دلالة هذا التعريف حيث الصورة التي جسدت بها هذه الفكرة جاءت بإيحاء مناقض لها , يوحي بالشك في مصداقيتها ودلالتها, فما هي المهمة التي خرج علي لأجلها "سرقة تاجر إسرائيلي " هل هذا يصدق ؟ وكذلك الخدمة الثانيةحيث سرقة أوراق عضو مجلس شعب , وأن التدريبات تقوم حول مهارته في فتح الخزن , كل هذا لأجعل مصر أم لأجعل حبكة جسدت مفارقة بطريقة ضيعفة , كذلك إذا كان علي بطل وادي المهمة بشكل ناجح .. هل يصدق أن من ذاق مذاق البطولة لأجل مصر يرفض بكل هذا التوتر أن يؤدي مهمة أخري , تأدية هذه المشاهد تشعر أنك أمام فيلم تيتو الذي حيث يستغل الظابط تييتو في أعمال فاسدة لصالحه وتيتو يريد التوبة ولكن نفوذ الضابط وقوته أقوي !!
دعونا ننظر للفيلم من وجهه نظر أخري نجعل ضوئية خطوط الصراع علي شخصية الظابط شوقي حيث من خلالها نقول أن هذا الفيلم قدم نوعية جديده من الصراع بين المجرم والشرطة التي تبحث عنه فقد اعتدنا في معظم الأفلام التي تجسد فكرة مجرم أو رجل فاسد تبحث عنه الشرطة أن يكون صراع تقيدي نمطي قائم علي خطة من الشرطة في البحث عنه , وخطة من المجرم في الهروب كلتا الخطتين قائمين علي مفتاح يصل الأحداث والصراع ببعضهما , ولكن هنا هذا الصراع لم يأتي بشكل مباشر وصريح فقد أتت بشكل خفي بارد غير ملائم ومنطقي , فكثيرا ما يكون المجرم أو رئيس العصابة التي تبحث عنها الشرطي علي قدر من الذكاء والقدرة لنقيم أحداث صراعية مشوقة تمتع المشاهد حتي تأتي النهاية بنجاح الجهاز الشرطة لدينا , لكن أن يكون زكاء المجرم يصل أن المتلقي غبي منه فيه يصدق أي شئ يعرض أمامه فهذا جديد فعلا!!
حاول أحمد عز تقديم نفس التوليفة من الغموض واللغز ولكن السيناريو في هذه المرة فشل في هذا حيث اللامنطقية التي كانت عليها لحظة التنوير وهي حقيقة الظابط المزور الذي استطاع الضحك علي مصلحة السجون وتخريج سجين بطريقة ساذجة ضعيفة علي الرغم من ثغرات السيناريو إلا أن هذه السقطة الكبري للحبكة والصراع الذي يقوم عليه الفيلم.
كذلك أداء أحمد عز مكرر وثابت وضعيف في بعض المشاهد , فلم تستغل المخرجة مشهد موت الأبن في تقديم مشاعر الأبوة فجاء لدي أحمد بشكل سطحي مناقض لحقيقة الأمر , علي الرغم من التأدية الجيده لأيمان العاصي في هذا المشهد.
وأيضا مشهد اكتشاف حقيقة الظابط لم يتم استغلاله في تقديم شحنة الغضب النفسية والمشاعر والأحاسيس التي من المفروض أن تعتري البطل في هذه اللحظة, لم يلقي الفيلم الضوء علي هذا بل جاءت المشاهد المصاحبة للقطة المعرفة أو العلم بارده ضعيفة سطحية , فتكرار أحمد عز في طريقة أدائه جعلك تعرف ما الذي سيفعله ..
علي الرغم من جوده أداء نور الشريف إلا أنني أتسال كيف وافق علي هذا السيناريو الذي يعتريه كثير من الثغرات , كذلك ما الجديد الذي قدمه لنا صلاح عبدالله في دوره هذا . ما هي القيمة الفنية التي حاول أن يلقيها لنا من خلال هذا الدور؟؟ولكن ظهور شريف منير في نهاية الأحداث جاء ببعض الطراوة والليونة علي المفترج بعد الإضاءة الكئيبة طوال الفيلم والتي ساعدت علي تقديم إيحاء التوتر الذي تعيش فيه الأحداث !!
الفيلم يعتريه حالة من الأنفصال بين الجزء الأول والجزءين الأخرين , الصلة التي استخدامها السيناريو والمخرج في الربط بين الأحداث الأولي والنقلة الثانية هي لقطة صورة علي في بيت أمه ,, وهذه هي وظيفة شخصية الأم فقط في الأحداث شئ مثل الحبل المقطوع.
مع بداية الأحداث الأولي للفيلم جاء داخلي أن الفيلم عباره عن محاكاه لفكرة بطل لأجل مصر , ستقوم علي تقديم معالجة لهذه الفكرة بشكل مخلتف بالرغم من السذاجه في تقديمها ,إلا ان بعد انتهاء الحكاية كدت أتسال مع الذي يقدمه لنا هذا الفيلم ؟ مجرد التسلية من حدوتة تحمل لغزا تافها ثقيلا قدم بشكل ضعيف ,أم يريد إلقاء الضوء علي حبكة جديده من خلال شخصية المزور وكيفية التحيال علي مصلحة السجون بلا منطقية إن كان هذا وذاك فإن الفيلم لم يقدم لنا شئيا سوي اسما تجاريا فقط ,حيث لا يلقي الضوء إلا علي شرح معني عنوانه فقط لا غير .

الأسس التعبيرية والجمالية للفيلم القصير

  
ماذا تتضمن الورقة 7S من خطوات اساسية  لأخراج الفيلم القصير؟

طاهر علوان

لاشك ان متعة مشاهدة الفيلم القصير خاصة جدا ومميزة ومختلفة عما سواها من مشاهدة سائر الأنواع الفيلمية الأخرى ، عالم خاص ومكثف هو عالم الفيلم القصير ، تحتشد الأدوات الفنية ومهارات السينمائيين لتقديم " شحنة" تعبيرية عالية خالية من الترهل والأستطرادات .
فنان الفيلم القصير على درجة عالية من التمكن والأتقان والقدرة على شحذ طاقاته الى اقصاها ليقدم "لمحة" زمانية ومكانية مكتملة وذات دلالة .فأنى له ذلك ؟
مما لاشك فيه ان اشكالية الفيلم القصير تتسع باتساع المساحة المتاحة للسينمائي للتعبير عن فكرته ، فبمجرد الأرتقاء بالفكرة الى حيز القصة السينمائية المتكاملة نكون امام ذلك الأمتداد الشاسع الممثل في ادوات التعبير ووسائله والزمان والمكان والشخصيات وذلك مايتيح عددا غير محدود من الخيارات التي تستهوي هذا السينمائي دون غيره ., وعلى هذا وجدنا ان الفيلم القصير من هذه الزاوية يضع جملة من المعطيات التي لابد من حضورها وتأكيدها ابان كتابة المعالجة الفيلمية اذ لايمكن ان تمضي رؤية السينمائي سائبة في كيفية عرض مادته على اساس مامتاح له من امكانات ووسائل تعبير .
الفيلم القصير والأنواع الفيلمية الأخرى
ولعل مسألة القدرة على (التعبير) و ( التأثير) صوريا هي اولى المسائل الأشكالية التي تواجه صانع الفيلم القصير ذلك ان مامتاح من وسائل تعيبر يوفر لفنان الفيلم امكانية ان ( يقول ) بطرق متعددة ، هذا التعدد في التعبير يشتمل بالطبع (كيفية )ما تتجلى فيها الصورة محملة بمقومات التأثير في المشاهد العجول الذي يريد ان يرى شيئا مختلفا ، رؤية واعية وناضجة وموضوعا يتفاعل معه وهو مالايقع غاليا بسبب الترهل والرتابة والتكرار الذي يوقع الفيلم القصير في دوامة من الأخطاء .
وعلى هذا الأساس لابد من النظر الى الفيلم القصير في مرحلة ماقبل التصوير من الزوايا الآتية :
اولا : ان الفيلم القصير يقع في منطقة مجاورة للأنواع الفيليمة الأخرى المهمة وبقدر تجاوره معها فأنه يأخذ منها ، فهو مثلا يأخذ من الفيلم الوثائقي بعضا من واقعيته وربما الأماكن والشخصيات الحقيقية التي يستخدمها وتعد خصوصية خاصة به وهو يتفاعل مع الفيلم الروائي الطويل ويأخذ منه السرد الفيلمي والبناء الدرامي وبناء الحدث والفعل وحتى الصراع وتقاطع الأرادات والبيئة السردية
ثانيا : ان الفيلم القصير اذ يؤطر زمانيا بمساحة محددة صارت تتناقص يوما بعد يوم الى ان وصلنا الى الفيلم القصير جدا ، فأن عنصر الزمان يتيح نفاذا سريعا الى الأحداث والأفعال والدراما والصراع ، وتتناقص المساحة الزمانية للأستهلال والتعريف بالشخصيات والأماكن .
ثالثا : ان جماليات الفيلم القصير تتطلب وعيا بمسألة المرور الخاطف والسريع للشخصيات والأحداث مما يتطلب ان تدرس بعناية من كافة النواحي : في التصوير والأضاءة والمونتاج والصوت لكي تملآ المعطيات الجمالية تلك المساحة المحددة زمانيا على الشاشة .
رابعا : ان كاتب السيناريو في الفيلم القصير يفترض انه يعي منطقة ومساحة عمله ولهذا فأنه ربما يذكرنا بقصائد الهايكو اليابانية في كثافتها والشحنة التعبيرية التي تحملها وهو هنا مختلف كليا عن شعر المعلقات والأسترخاء في التغني بالأطلال واستذكار رقة الحبيبة وجمالها في (فلاش باك) مترهل لايخلو من الثرثرة ، هذا النظر الثاقب هو الذي يراد ان يتمتع به كاتب سيناريو الفيلم القصير : ان كلماته ومهارته في الوصف تتجلى في كلمات وجمل مشحونة بالتعبير وليس من اليسير الأستغناء عنها او استخدام بديل لها .
جماليات الشكل في الفيلم القصير
لعل الحديث عن جماليات الشكل لايقل اهمية عن الحديث عن الدراما الفيلمية ، والمحمول الفكري( المتعلق بالفكرة ) Thematic concept   ، فالخروج من المحمول الفكرية الى سؤال ( الكيفية) هي نقطة حاسمة على طريق انتاج  الفيلم القصير ، سؤال الكيفية هو سؤال الشكل الذي ستظهر عليه القصة والسيناريو بكل ماينطوي عليه من احداث وافعال ودراما ، وفي وقت نحرص اشد الحرص على تحذير كاتب السيناريو من مغبة الأنزلاق الى الترهل والأسراف في الحوار الذي يقترب من اللغو ويبتعد كليا عن تقنية (شعر الهايكو) ، فأننا  في المقابل اذ نريد  الوصول الى السيناريو الذي تتوفر فيه الشروط والمقومات الأساسية للفيلم القصير المتميز فأننا نصل الى نقطة مفصلية تتمثل في ( الشكل : البناء البصري – الصوتي – الحركي ، جماليات التعبير ، اسلوب طرح الأحداث واظهار الأشخاص والأشياء والأماكن ، النسيج المرئي الذي يمنح الصورة دلالات تشكيلية في العمق والتكوين وتوازن الكادر والشكل الأضائي وتوازنات اللون والضوء والظلمة وماالى ذلك) ، هذه الحقائق المرتبطة بالحس الفيزيائي الذي يترجم الى صور هو التحدي التالي والأشكالية التي لابد من ادراك ابعادها والتوقف عندها يوعي وثقة .
ولعل احد اكبر تحديات فنان الفيلم القصير هو تحدي الصورة ، بالرغم من ان عنصر الصورة هو قاسم مشترك لجميع الأنواع السينمائية الأخرى الا انه هنا خيار حاسم لاسبيل للبحث عن بديل له بالكلام الطويل  .
انه صورة مترفعه عن المعنى المكرر والسائد وصاعدة في التأثير ومحتشدة بالمعاني والرموز الدالة ولايلجأ فيها المخرج وقبله كاتب السيناريو الى اللغة والحوار الا للضرورات القصوى التي لاسبيل بعدها لأيصال المعنى .

الفيلم القصير والجمهور والفيلم الطويل

ان هنالك مشكلة اساسية في صناعة الفيلم القصير ، وهي حقا مشكلة اوئك الذين يعتقدون – وهم على خطأ فادح بالطبع – ان الطريق الى الفيلم الروائي الطويل يمر بالفيلم القصير وان صانع الفيلم الروائي الطويل يجب عليه ان يصنع عدة افلام تؤهله ليصبح مخرجا للفيلم الطويل ، ربما يصدق ذلك على المهرة والموهوبين وذوي الكفاءة والخبرة ، ان تصبح مرحلة الفيلم القصير في حياتهم محطة  على طريق تغيير البوصلة باتجاه نوع سينمائي آخر ، كمن ينتقل من الفيلم الروائي الواقعي الأجتماعي الى الفيلم البوليسي مثلا ، لكن القصة هنا مختلفة فالفيلم القصير لايمكن ان يكون محطة تدريبية للسينمائي يجرب فيها بداياته واخطاءه ، قد تكون النتيجة شيئا يدعى فيلما قصيرا ، شكلا ما فيلميا مليئا بالثرثرة واللغو ، وستصيب السينمائي الشاب في مقتل بعجزه عن توظيف لغة الصورة ولجوءه للتعكز على الحوار بما فبه من ترهل ورتابة .
ومن هنا وجدنا ان الفيلم القصير بماهو رسالة اتصالية تعبيرية يحتاج فيما يحتاج اليه الى مقدرة فائقة في الوصول الى الجمهور والتأثير فيه ، ربما يستكثر البعض زمنا مقداره دقيقتان هما الزمن الفيلمي كله ويتساءلون مع انفسهم : ياترى اليس عيبا ان اشارك في مهرجان عربي او دولي بفيلم طوله دقيقتان ؟ وربما سيخجل من اصدقاءه ، وذلك نابع حقا في جانب من الجوانب مما تربينا ونشأنا عليه من اهدار لقيمة الزمن والثقافة الشفاهية والحكواتية الراسخة التي تستهلك الساعات في اللغو وفي الثرثرة على الهاتف عن أي شيء عنوانه اللاموضوع واللازمن ، المسألة هنا وفيما يتعلق بالفيلم القصير مختلفة تماما ، انها اولا تتعلق بركن مهم الا وهو الأيمان المطلق بأهمية الزمن كعنصر بالغ الفعالية في البناء الفيلمي، الأحساس بالزمن لايمكن ان يكتسبه الأنسان من دراسة فن الفيلم ، بل ان تتوفر لدى المرء قدرة وحس جمالي بالزمن وقدرة على التعبير البصري او الصوري في اقل مساحة زمنية متاحة .
هذا التضييق على الهاوي والمحترف في ان يخضع نفسه لسقف زمني هو مشكلة من المشكلات المزمنة فيما يتعلق بالفيلم القصير ، واحدى اهم المشكلات والتحديات التي لايمكن الخلاص منها الا بتقديم اما فيلم قصير ناجح او فاشل .
وعلى هذا لاتستغرب ان تجد مئات السينمائيين المحترفين من كل انحاء العالم وهم يكرسون حياتهم للفيلم القصير دون غيره ويسافرون الى المهرجانات الدولية حاملين معهم فيلما قصيرا طوله دقيقتان ، قد تبدو المسألة فيها فانطازيا وغرائبية ومن الصعب فهمها امام الجنون الهوليوودي الجامح الذي خلف ثقافة فيلمية مشوهة ، وقدرا كبيرا من تعجيز الآخرين على صنع سينما ذات انتاج ضخم في وقت تتحول فيه السينما الى تجارة وصناعة و نزعة استهلاكية  لاتقترب كثيرا من (فن ) السينما وبساطة التعبير السينمائي الذي ينسحق امام الآلة الجبارة التي تمثلها مجنزرات هوليوود التي تريد سحق كل شيء من اجل ان تبقى هي الديناصور الوحيد القادر على التحليق مخلفا وراءه الدهشة والعجز .

 ورقة (7 S) لأخراج الفيلم القصير

لقد قمت بتدريس هذه المادة لسنوات كما ناقشتها في ورش عمل اقيمت في بلجيكا واماكن اخرى وهنا لابد نت الرجوع الى المهارات ألأساسية في الفيلم القصير يتفق عليها كثير من الدارسين والباحثين في هذا المجال ومن اهمهم   (بول كوبرمان ) و ( كريج باتي ) و (زارا واليديباك ) وهم من اهم من كتب عن الفيلم القصير بشكل تطبيقي وهنا يمكن اجمال ماهو متفق عليه من خطوات اساسية لتنفيذ الفيلم القصير مع شيء من التعديل الطفيف فيما يلي  :
الخطوة الأولى : السيناريو (Script ( والأنتباه الى طريقة كتابة القصة السينمائية ، الحوار ان وجد ، تقديم الشخصيات ، الحبكة ، الموضوع ، .
الخطوة الثانية : فريق العمل وهو مايطلق عليه بخطوة  ( Support) وتتطلب التركيز على فريق العمل ، المنتج والأنتاج ، المخرج والأخراج، الممثلون ، الفريق الفني وادوار كل منهم ومسؤولياتهم
الخطوة الثالثة : ( (StoryBoard وتتعلق بكيفية تحويل السيناريو الى سلسلة من الصور على الورق  الى صور فيلمية قابلة لأن تنقل الى الشاشة  .
الخطوة الرابعة : البناء (Structure) وذلك بالتحضير ومراجعة التحضيرات  الأخيرة قبل التصوير ، التصميم ، كشف الموقع Location، اعداد الممثلين ، الماكياج ، توفير اية مستلزمات لوجستية او فنية معينة مطلوبة في الفيلم .
الخطوة الخامسة : التصوير (Shooting) : كل مايتعلق بالتصوير والأضاءة من متطلبات ومستلزمات وتحضيرات .
الخطوة السادسة : الشكل (  (Shapeوتتعلق بمرحلة مابعد الأنتاج متظمنة : المونتاج ، الصوت ، المؤثرات ، والمادة المصورة الجاهزة للعرض .
العرض (  (Screen: وهي المرحلة الأخيرة اذ تكون انت وفيلمك امام الجمهور وهذه المرحلة بمثابة اعلان عن نفسك انك جاهز لولوج عالم الفيلم ان كان هو الفيلم الأول .

ورشة الفيلم القصيرتقدم ثلاثة افلام  للمناقشة على يوتيوب

وبعد هذا الجانب النظري / التطبيقي اقدم ثلاثة نماذج تطبيقية ، هي ثلاثة افلام قصيرة يمكن مشاهدتها على يوتيوب وسأسلط الضوء على محاور اساسية مهمة تتعلق بكل واحد منها .
اولا : عنوان الفيلم الأول: THE BLACK HOLE
طول هذا الفيلم هو دقيقتان وبضعة ثوان ، وهو نموذج مناسب جدا يتحقق فيه اغلب ماذكرناه فيما يتعلق بخصائص واشتراطات الفيلم القصير، فالتحدي الأول بالنسبة لصانع هذا الفيلم هو ان يقدم فيلمه في حدود هذه المساحة الزمنية المكثفة والقصيرة جدا.
وعلى هذا يطرح الفيلم فرضية (ماذا لو ...؟) بالغة الطرافة وخلاصة الفكرة هي: ماذا لو فوجئ الموظف الذي بقي وحيدا بين المكاتب انه واثناء محاولته استنساخ بعض الأوراق في ماكنة الأستنتساخ شبه المعطل ، ان  هذه الماكنة ستنتج بقعة سوداء في شكل ثغرة يكتشف ذلك الموظف ان بأمكانه انفاذ يده من خلالها الى أي مكان وحتى الى خزانة الشركة التي يعمل فيها ليدفعه طمعه لولوج الخزنة ثم لتغلق اوتوماتيكيا وهو في داخلها ..
ويمكننا تحليل الفيلم من خلال المعطيات الآتية :
-          انه اجاد استخدام الزمن بشكل مميز واستطاع ان يقدم فكرة متكاملة في مساحة زمنية قليلة .
-          ان اقتصار الفيلم على الصورة والمؤثرات – اصوات الجو العام – وعدم اللجوء الى أي حوار اعطى للصورة قيمة وثقلا واهمية وجعلها اداة قوية لأيصال الفكرة .
-          اعتماد التمثيل وبمشاهد بسيطة للغاية منح الفيلم بعدا آخر مكملا لقوة الصورة .
-          التصوير في مكان حقيقي واثاث حقيقي رغم ان الفكرة خيالية / فانطازية منح الفيلم ثنائية مؤثرة مزجت مابين الخيالي والواقعي .
-          يمكنكم الأستمتاع بمشاهدة الفيلم من خلال هذا الرابط على يوتيوب وتكبير الصورة ايضا .
THE BLACK HOLE

ثانيا : فيلم عشر دقائق
تقع احداث الفيلم ابنا حرب البوسنة في مطلع التسعينيات ، سائح اسيوي في جولة سياحية في مدينة روما يحمل الفيلم الفوتوغرافي (النيجتف) الذي فيه صور عائلية يريد تظهيرها ويعثر على دكان يوفر هذه الخدمة خلال عشر دقائق ، الساعة هي الثانية عشرة الا عشر دقائق وسننتقل الى البوسنة حيث تعيش عائلة مسالمة في وسط جحيم الحرب ، يخرج صبي لجلب الماء ، وخلال اقل من عشرة دقائق لايفلح في جلب الماء مع اشتداد النيران والقصف الشديد ، يعود الى منزله ليجد ان عائلته قد قتلت بالكامل من جراء القصف ، خلال العشر دقائق هذه ارواح ازهقت بينما السائح الأسيوي يعود الى دكان التصوير بعد العشر دقائق لتسلم الصور العائلية التي يستمتع بمشاهدتها .
خلاصات
- اعتمد الفيلم قصة متكاملة في زمن قياسي هو تسعة دقائق وبضع ثوان .
- بالرغم من التنوع المكاني وكثرة الأماكن التي تم التصوير فيها الا انها جميعا ظهرت على الشاشة وهي تفعل فعلها في البناء الفيلمي .
- الحوار : بالرغم من لجوء الفيلم الى الحوار الا انه كان حوارا مكثفا ودالا كما انه تميز بالتنوع : مابين الحوار بين السائح وصاحب الدكان ، الحوار داخل الأسرة البوسنية ، الحوار بين الطفل والجنود .فهو فيلم حقق وظيفة الحوار بشكل متميز .
رابط الفيلم هو :
http://www.youtube.com/watch?v=ppAn0LNU_V8

ثالثا :  فيلم غرباء
في سبعة دقائق وبضع ثوان هو طول هذا الفيلم نشهد علاقة انسانية بين راكبين اثنين لايعرفان بعضهما وهما في عربة الميترو في احدى العواصم الأوربية ، الراكب العربي يقرأ صحيفة عربية ، يدخل النازيون الجدد ويلوثون الجريدة بالصبغ ، يوشكون على الأعتداء على العربي فيما جاره يشاهد مايجري وفي اللحظة المناسبة يقفزان مسرعين ويخرجان من عربة الميترو قبل اغلاق الأبواب بلحظات .
خلاصات
-          فكرة الفيلم المتقشفة المكثفة تم تجسيدها بشكل مميز في الفيلم .
-          ابتعد سيناريو الفيلم عن الحوار تاركا للغة الصورة ان تتحدث
-          استخدم صوت الجو العام وبعض المؤثرات الصوتية
-          استخدم التمثيل وايماءات وملامح وتعابير الوجوه
-          استخدم التصعيد في الأيقاع وتسارع المشاهد في آخر الفيلم
-          ربما اكتنف الفيلم بعض الطول في المشاهد الأولى
-          استخدام زوايا متنوعة في التصوير
-          حمل الفيلم رسالة تضامن بين البشر بصرف النظر عن اصولهم ومعتقداتهم في وجه الشر ، اذ اوحى الفيلم الى حد ما ان الراكب الآخر هو يهودي وليس كل اليهود هم صهاينة بل هنالك يهود ساخطين ورافضين لجرائم الصهاينة.

فيلم قصير "الدربكة" : صورة فنية بسيطة ومضمون انساني.



نادية أبو شادي

فكرة وسيناريو وحوار للمخرج /عمر خالد
المخرج عمر خالد خريج المعهد العالى للسينما , قام بإنتاج هذا الفيلم مع بعض  أصدقائه , لذلك كان اول مايبدا به الفيلم عبارة :بفلوسي وبفلوس اصحابي للانتاج الفني ..عبارة طريفة ولكنها الحقيقة التى اصبحت الحل الوحيد للمبدعين لخروج ابداعهم للنور بعيدا عن اليات السوق وتكتلاته .
يبدأ الفيلم بطفل لا يتعدى الخامسة من عمره يشاهد أحد برامج الأطفال علي شاشة التليفزيون وقد إنتابته حالة من الملل , فإتجه الي نوع اخر من الاستمتاع وكسر الملل الا وهو الافراط في الطعام لكنه يستمع الي دقات طبلة بالشارع فيسحب مقعداً ويقف عليه وينظر من النافذة ليعرف ماذا يحدث .
يرى طفل أخر يعطي بائع الطبل طبق فيعطيه طبلة صغيرة وطفل اخر يعطيه اناء فيعطيه طبلة اكبر , فينزل الطفل من على المقعد ويحضر كيس قمامه كبير ويجمع كل الاواني ويجرهم الى الشارع ليعطيهم الى البائع ليأخذ الطبلة الكبيرة التى يدق عليها البائع .
يجلس علي حافة الشرفة ويدق على الطبلة ويصفق له في جمع كبير بعض من اطفال الشارع الذي نجح في جذب انتباههم لوجوده في هذه الحياة , وهو بقمه سعادته , ثم نرى والدته تجرى خلفه  بالشبشب وتدخل خلفه المطبخ  و تسبه وتبحث عن الاواني الضائعة في غيبتها .
يثبت الكادر على باب المطبخ ونسمع بكاء الطفل وصوت الشبشب ثم صوت كسر الطبلة .
ينتهي الفيلم والطفل واقف حزين , وحيداً بالشارع حاملاً ما تبقي من حطام الطبلة التي خاطب بها العالم من حوله .
نجح المخرج أن يعرض مدي وحدة وملل الطفل باستعراض مساحة البيت الذى يجلس فيه الطفل واختياره جزء من برنامج اطفال كالذى يعامل الأطفال علي ان عقولهم صغيره كاعمارهم لا يستوجب علي الاباء إعطائهم أكبر من مستوي عقلهم .
ان وجود اداه تسليه وطعام ليس كل ما هو مطلوب للاهتمام بالطفل , ونرى ذلك بمشهد جلوس الطفل علي الشرفة والاطفال يقفون باسفل بالشارع يصفقون معه وهو يدق الطبلة وهو بقمه سعادته فقد تغلب علي وحدته واصبح يملك الوسيلة التى تسعده للعب بها والتي تجعله محور اهتمام الاخرين .
كان المخرج موفقا فى اختيار ديكورات المنزل  واكسسوارته  وصولا الى ملابس الطفل والتى تتمشي مع المنطقة الشعبية التى تدور بها احداث الفيلم , وكذلك فى اختيار موسيقي العود وتقسيماته الحزينه بالنهاية عندما يقف الطفل حزينا وبيده بقايا طبلته المكسورة .
الدربكة .. رغم أنه فيلم قصير لا يتجاوز الاربع دقائق لكنه يحتوي علي صورة فنية بسيطة ومضمون انساني عميق .

أحلام الفتى الطائش.. ومازالت عملية تصعيد النجوم مستمرة



كتب : نادر رفـــاعى

فى الفترة الأخيرة تم تصعيد العديد من الممثلين الى الصفوف الأولى بعد نجاحهم فى أداء بعض الأدوار الثانوية فى عدة أفلام ناجحة ومنهم طلعت زكريا فى حاحا وتفاحة و محمد لطفى فى عبدة مواسم ومحمد رجب فى 1/8 دستة أشرار وماجد الكدوانى فى جاى فى السريع ، وحققت بعض هذا الأفلام نجاحا ساحقا بينما عاد بعض الممثلين الى الدور الثانى مرة أخرى بعد فشل أول أفلامهم ، وهذا العام يتم تصعيد رامز جلال الى البطولة المطلقة بعد أداؤه لأدوار هامة فى عدة أفلام مثل ( أحلام عمرنا لعثمان أبو لبن وحبك نار لإيهاب راضى ) .
عندما يشاهد المتفرج اسم الممثلة نيللى كريم وهو يتصدر تترات فيلم ( أحلام الفتى الطائش ) سيتوقع على الفور أنها بطلة الفيلم أى أن عدد مشاهدها سيكون هو الأكبر بالنسبة لبقية الأبطال ولكن ماحدث غير ذلك تماما ، اذ يدخر السيناريو ظهور نيللى كريم الى النصف الثانى من الأحداث ليس بسبب رغبته فى مفاجأة الجمهور لأهمية دورها على المستوى الدرامى ولكن لرغبة صناع الفيلم فى التركيز على البطل ( رامز جلال ) ومواقفه الكوميدية .
على جانب أخر ، ينقسم الفيلم الى قسمين شبه منفصلين ، فنشاهد طوال النصف الأول من الأحداث مغامرات وحيد فريد ( رامز جلال ) مع والده فى المنزل بالأضافة الى لقاءاته التى تعتمد على المصادفة مع جارته ( نشوى مصطفى ) و حظه العثر أثناء عملة بشركة التأمين التى يمتلكها صديق والدة ( غسان مطر ) حيث يذهب فى أحد المشاهد بسيارة صديقة للتأمين عليها ولكن السيارة تتحطم تماما فور قيام صاحب الشركة بالتوقيع على البوليصة ، وتسير الأحداث على هذا النحو بتورط رامز جلال فى خطبة جارته الى أن تتغير تماما لصالح قصة الحب التقليدية بين البطل والبطلة حيث ندخل فى سلسلة من المشاهد غير المنطقية بظهور نيللى كريم النجمة المشهورة التى تقع على الفور فى حب الشاب الفاشل فى وظيفتة وتتركة لمجرد أن نشوى مصطفى أخبرتها أنها خطيبته ،حيث لم تفكر فى الأتصال به ليشرح لها حقيقة الأمر.
وتمتد عملية الاستسهال فى السيناريو حيث يتم تكرار نفس الموقف وهو الخاص بتهديد البطل لوالدة بأنه سيتخلص من حياته فى حالة عدم تنفيذه لمطالبه عدة مرات بهدف الأضحاك أما بالنسبة لرسم الشخصيات فيبدو أن نيللى كريم لم تكن وحدها من يجسد شخصيته الحقيقية بل شاركها فيه رامز جلال الذى لا يبدو مختلفا عن أفلامة الأخرى التى جسد فيها شخصية صديق البطل خفيف الظل مثل ( عيال حبيبة وغاوى حب ) فيرتدى نفس الملابس ويقوم بإلقاء الحوار بنفس الطريقة التى يتحدث بها فى الأفلام الأخرى دون أن يوفر السيناريو لدوره أى مساحة من الخصوصية تميزه عن بقية الممثلين باعتباره بطل الفيلم ، وادوارد الذى يجسد شخصية صديقة و يظل يردد نفس الأفيه على مدار الفيلم بأنه قد شارك بدور صغير فى أحد الأفلام ، قبل أن يفاجىء البطل بجملة ليس لها معنى حيث ينصحه الا يكون مثله ، ومن الطبيعى فى ظل سيناريو مفكك مثل هذا ، أن يدور جزء كبير من أحداث الفيلم داخل شقة البطل وشقة جارته ولا يتم التنوع فى أماكن التصوير باستثناء بعض المشاهد القليلة مثل الجزء الخاص بتطور قصة الحب بين البطل والبطلة عن طريق الفوتومونتاج حيث يكاد المتفرج يشعر أنه بصدد مشاهدة مسلسل تلفزيونى .
خرج الفيلم فى النهاية مضحك أحيانا .. ممل غالبا ولكن هل يستطيع الفيلم الصمود أمام الأفلام التى ستنافسه قريبا فى دور العرض ، الأيام القليلة القادمة هى التى ستجيب على هذا السؤال .

نقد فيلم Death Race 2 برقول رائع وقصّة آسرة...


 
عام 2008، أدهش فيلم “Death Race” المشاهدين بمشاهد السباقات الرائعة والمحفّزة للأدرينالين. وفي العام 2011، بدلاً من المغامرة بإنتاج فيلم سينما ذات ميزانية عالية كتتمّة للفيلم السابق، قرّر المخرج Paul W.S. Anderson الذي أخرج فيلم “Death Race”، أن يلجأ الى برقول محدود الميزانية، ليصدر مباشرةً على DVD و Blu-Ray. قد يطنّ البعض انّ قراراً كهذا سيدمّر تجربة مشاهدة فيلم “Death Race 2”. ولكن، كوني شاهدت هذا الفيلم، يمكنني أن أؤكّد لكم انّ “Death Race 2” يتخطّى أي إصدار آخر، صدر مباشرةً على شكل فيديو، وانكّم ستستمتعون به من البداية حتى النهاية.
من ناحية القصّة، يشكّل هذا الفيلم برقولاً لفيلم “Death Race” ويسرد قصّة شخصيّة مشهورة تموت في بداية “Death Race” ، ألا وهي Carl Lukas المشوّه والمقنّع والملقّب بFrankenstein. Carl Lukas هو سائق فارّ من السجن، يتمّ إلقاء القبض عليه خلال عمليّة سرقة مصرف غير ناجحة، ويتمّ نقله الى Terminal Island. وما سيدهش المشاهدين هنا، القصّة الرائعة وابتكار "سباق الموت" هذا. ولكن قبل سباق الموت، تشهد Terminal Island مباراة الموت حيث يتمّ وضع محكومين ضد بعضهما ليتقاتلا حتى الموت أو الاستسلام.
ومن أجل تخطّي مشكلة الميزانية المحدودة، أحسن المخرج Roel Reiné في خلقه لهذه القصّة الآسرة واستخدامه المؤثرات الخاصة اواقعيّة ولقطات slow-motion رائعة، خصوصاً في مشاهد اصطدام السيارات. وعلى الرغم من انّ السباق يجري في الجزء الأخير من الفيلم، إنّ مشاهد مباراة الموت المليئة بالحركة مليئة أيضاً باللحظات الرائعة.
لم يشارك في هذا الفيلم الّا ممثلين من فيلم 2008 إلّا انّ الطاقم الجديد رائع ونجح في إبراز محكومين جدد، لتحبّهم أو تكرههم. فقد أدّى الممثل Luke Goss (Blade II، Hellboy II: The Golden Army و Tekken) دور Carl Lukas وكان أداؤه مميّزاً. وتضمّن الفيلم ممثلين مثل Danny Trejo (Desperado، سلسلة From Dusk Till Dawn، Anaconda، Con Air، The Replacement Killers وسلسلة Spy Kids) الذي أدّى دور Goldberg وهو أحد أصدقاء Lukas، بالإضافة الى الممثّل Ving Rhames (Jacob’s Ladder و Pulp Fiction وسلسلة Mission Impossible و Con Air و Entrapment و The Tournament) في دور Weyland الذي يترأس Weyland International. ومن الممثلين في الفيلم أيضاً Sean Bean (Patriot Games، 007 GoldeEye، Ronin، سلسلة The Lord of the Rings، National Treasure، Troy، The Island و Silent Hill) الذي أدّى دور رئيس الجريمة، والممثل Tanit Phoenix (Lord of War، Gallowwalker و Lost Boys: The Thirst) في دور ملّاح Lukas. تميّز كل الممثلين بأدائهم الرائع.
أما مشاهد الحركة، فهي مصوّرة بشكلٍ رائع وتمّ اختيار الموسيقى التصويرية المناسبة لكلّ مشهد.
بالإجمال، قد لا يكون فيلم “Death Race 2” التتمّة ذات الميزانية الكبيرة التي كنّا ننتظرها، ولكنه فيلم رائع يتميّز بقصّة آسرة ومشاهد slow-motion خاطفة للأنفاس وطاقم ممثلين موهوبين. أنا أنصحكم بمشاهدة هذا الفيلم من دون الحكم على ميزانيته المحدودة.

« هلأ لوين ؟ » مؤامرة نسائية تعيد الحرب اللبنانية الى الواجهة


عندما حقق فيلم نادين لبكي الروائي الطويل الأول «كاراميل» النجاح النقدي والجماهيري بدءاً من عرضه الأول في تظاهرة «نصف شهر المخرجين» في «كان» قبل سنوات، كان واضحاً أن الفيلم يستحق هذا النجاح، وأن لبكي الآتية من عالم الفيلم الإعلاني والكليب، فتحت أمام السينما اللبنانية أبواباً واسعة، مبتكرة ليس فقط سينما جديدة، بل أيضاً طريقة طازجة في مقاربة الموضوع السينمائي. من هنا بدأ التوقع يشتد حين أعلنت عن فيلمها الثاني «... وهلق لوين؟»، انطلاقاً من فكرة تقول إن السينمائي الحقيقي لا يُعرف حقاً إلا بعد فيلمه الثاني.
هذا الفيلم صار اليوم حقيقة واقعة... وهو الفيلم العربي الوحيد الذي يتبارى الآن في تظاهرة «نظرة ما...». وهو منذ عرضه الأول حقق نجاحاً وإقبالاً لا بأس بهما. ولكنه إذا كان ثبّت مكانة مخرجته - وهي صاحبة دور أول فيه كما الحال في «كاراميل» - كسينمائية متألقة وممثلة لامعة، فإن الفيلم في شكل عام لا يبدو متفوقاً على سابقه، بل ثمة في بعض جوانبه تراجع أكيد، ليس في لغة لبكي السينمائية، بل تحديداً في السيناريو، وربما بشكل أوضح في حبكة الفيلم ورسالته... وربما لأنه أصلاً تنطح كي تكون له رسالة.
رسالة
قد يبدو هذا الحكم هنا مصادرة على النظرة الى الفيلم، ولكنه يبدو ضرورياً منذ البداية لمجرد أن الفيلم نفسه، أعلن منذ بدايته أنه فيلم رسالة، وليس فقط في التسريبات الصحافية عنه، وفي الأحاديث المتعلقة به، بل كذلك في مفتتح الفيلم، الذي على جماله وتعبيريته، ستقود خطى الفيلم كله في موضوعه الذي يصعب القبول به، أو التعاطف معه، بشكل كلي. كذلك لا بد من الإشارة منذ الآن الى أن إخراج نادين لبكي المتمكن والناضج، بدا وكأنه يصرف طاقته طوال الفيلم والعمل عليه لـ»إنقاذ» السيناريو. وهنا للمقارنة لا بد من الإشارة الى أنه، فيما كان يبدو «كاراميل» فيلم سيناريو محكم بالدرجة الأولى، يبدو «... هلق لوين؟» فيلم إخراج ولغة بصرية وأداء جماعي، أكثر مما هو أي شيء آخر.
غير أن الضعيف في الأمر حقاً هو أن نادين لبكي، سخرت الفيلم كله لخدمة رسالة، تجمع بين الخطأ السياسي واللامعقول السلوكي وسذاجة الحلول المقترحة في النهاية لـ... الحرب اللبنانية.
على طريقة مسرح الأخوين رحباني، تدور أحداث الفيلم في ضيعة لبنانية وهمية ورمزية بالتالي. أي ضيعة معزولة عن العالم الخارجي، جغرافياً وحدثياً ولكن أيضاً في شكل طوعي. وهذا البعد الأخير تؤمنه نساء الضيعة التي إذ ترمّلن وثكلن وعانين من الحرب التي يشنها الرجال على الرجال في انقسام طائفي معين يكاد الفيلم يعزو إليه الحرب وويلاتها، من دون أن يتبنى واقع ارتباط هذه الحرب بالبيئات الخارجية وأحداث السياسة العالمية أو الإقليمية. إن الحرب هنا تندلع بسبب حماقة الرجال... وتدفع النساء ثمنها... وهذا على الأقل ما يقوله لنا المشهد الأول في الفيلم وهو مشهد جميل تركيبياً وإخراجياً وحتى دلالياً أيضاً إذا شئنا. هذا المشهد الذي يصور توجه النساء تحت وقع موسيقى مميزة، الى المقبرة المشتركة بين الطائفتين إنما المقسومة الى ضفتين، حدد إيقاع الفيلم ورسالته، بحيث لم يبق لبقية الفيلم إلا التأكيد على هذا. غير أن جمال المشهد سرعان ما يتضاءل أمام «أحداث» الفيلم التالية التي يرسمها سيناريو لا يغيب عنه الاستسهال بحيث يبدو أحياناً مجرد محاكاة لعالم الرحابنة، من دون غياب أجواء تذكر بسينما كوستوريتسا، أو سينما الريف الإيطالي أو البلقاني، إنما ناقصة الديناميكية الخفيفة التي تملأ هذه السينما الأخيرة. هنا بدلاً من براءة عالم الضيعة الرحبانية، يرتسم مباشرة الوعظ التلفزيوني والحوارات المتفاوتة القوة، وبدلاً من ديناميكية السينما البلقانية تطفو بعض بلادة التلفزة اللبنانية. إخراج نادين لبكي بدا هنا ضحية لهذا الضعف أو لفقدان الحكاية صدقيتها. إذ كيف لنا أن نصدق - وحكاية انطيغون التي تبدو مستعدة لدفع عمرها ثمناً لدفن أخيها ماثلة دائماً في الذهن البشري - أن أماً ترمي جثمان ابنها في البئر وتكاد تقتل ابنها الثاني حفاظاً على السلم الأهلي، أو أن المجيء بخمس من فتيات الليل الأوكرانيات كافٍ لتهدئة الرجال، أو أن عاشقة ولهة في الفيلم لدهان من غير دينها تنقلب فجأة عليه لأنها اشتبهت أنه يريد المشاركة في حرب طائفية... الخ.
حروب لبنان المضجرة
هنا قد يقول الفيلم إن هذا عالم فانتازي ليس مرسوماً كي يتم التعامل معه على محمل الجدية... لكن الفانتازيا لا يمكن أن تكون نصف فانتازيا، ولا يمكن أن تتحول الى كيتش لبناني من النوع المعهود الذي يراد منه أن يبني السلم الأهلي... بالتكاذب المشترك. طبعاً لا يمكن أن ننكر هنا لحظات جميلة - إبداعية - في الفيلم، مثل مشهد تحضير الطعام الملغوم على وقع أغنية جماعية جميلة... ولكن هل حقاً يمكن لمؤامرة نسائية تريد إنقاذ الوطن من حرب ذكوره السخيفة، أن تقلب المسلمات مسيحيات بين ليلة وضحاها، والمسيحيات مسلمات، كي لا يقتل ابن الطائفة امه أو أخته أو زوجته التي صارت من الطائفة الأخرى ؟

كل هذا كان يمكن تفاديه لو أن السيناريو كتب حقاً على قياس لغة نادين لبكي الإخراجية... تماماً كما كان يمكن تفادي المشهد الساذج الذي تتوجه فيه الأم الثكلى الى السيدة العذراء لائمة إياها لأنها تسببت في مقتل الابن والصراع بشكل عام. أترى أفلا تعرف هذه الأم - والسيناريو - بالتالي أن السيدة العذراء هي أشهر أم فقدت ولدها في تاريخ البشرية؟
غير أن كل ما تقوله هنا، لن يمنع الفيلم من تحقيق نجاح تجاري في نهاية الأمر... وعلى الأقل للتعويض على لامبالاة الصحافة الأجنبية بالفيلم حين عرض... ولسان حالها يقول: «أو لا يحق لنا أن نسأم من سينما حروبكم، إذا كانت هذه هي أسبابها حقاً ؟».

دراسة نقدية للفيلم اللبناني لما حكيت مريم




بقلم / عواطف الزين
تقديم 
فيلم لما حكيت مريم من إنتاج عام 2002 سيناريو وإخراج أسد فولادكار وهو مخرج لبناني من أصل إيراني الفيلم حاصل على أربعة عشر جائزة من مهرجانات عربية ودولية وبطلته برناديت حديب حصلت على أكثر من جائزة كأفضل ممثلة والفيلم أول فيلم روائي للمخرج فولاد كار مدة الفيلم 98 دقيقة يعني أكثر بشوي من ساعة ونصف ..

الفيلم لا يزال يثير الجدل منذ أن عرض أول مرة قبل سبع سنوات وهو فيلم لبناني يختلف عن السائد في السينما اللبنانية لأنه يتناول قصة اجتماعية واقعية بعيدا عن أفلام الحرب التي شكلت على مدى أكثر من ثلاثة عقود الذاكرة السينمائية اللبنانية لدرجة أصبح معها الخروج من دائرة الحرب الأهلية أو الحروب الإسرائيلية على لبنان مهمة صعبة وشاقة للمخرجين اللبنانيين ليس لأنهم لا يريدون ذلك ولكن لان الواقع اللبناني أقوى من أي خيال ولا بد بالتالي لهذا الواقع من أن يفرض أفلامه أو هكذا يفترض على اعتبار أن السينما هي مرآة عاكسة لهذا الواقع ومعبرة عنه مهما اختلفت أساليب التعبير..

يطرح فيلم لما حكيت مريم أسئلة كثيرة من خلال قصته الواقعية المعالجة بأسلوب السرد السينمائي والمقصود هنا بالسرد أن المخرج ترك لنا مريم لتحكي قصتها على راحتها بوضوح ومباشرة من دون اللجوء إلى الرمزية أو التعقيد مكتفيا بتعقيدات الحالة النفسية للبطلة مريم (برناديت حديب ) وتداعياتها وتأثير ذلك على السياق العام لأحداث الفيلم ، لن أضيف أكثر وسوف اترك لكم متعة اكتشاف الحكاية ولنا حديث عن الفيلم بعد العرض لنتابع معا .

تعقيب 
فيلم لما حكيت مريم " يدخل ضمن حالة سينمائية لبنانية متفردة وقائمة ما بين مد وجزر منذ عشرينيات القرن الماضي حتى اليوم ويطرح الفيلم كما لاحظتم قضية اجتماعية على شكل حكاية شعبية واقعية مستخلصة من احد مكونات المجتمع اللبناني المتنوع والمتعدد الثقافات والأديان ويحاول أن يسلط الضوء على بعض السلوكيات لهذه الفئة (المعنية في الفيلم )من خلال قصة حب تبدو عادية - في الجزء الاول منها - لكن المبالغة في شحن المشاعر عند مريم نتيجة الخوف من فقدان زوجها زياد (طلال الجردي) جعل الجزء الثاني من الحكاية يفقد عاديته ويتحول إلى مأساة بالنسبة إلى شخصية مريم واعني بذلك الجنون حبا ومن ثم الموت.

تفاصيل الحكاية – الفيلم - 
لماذا اختار أسد فولاد كار هذه القصة لفيلمه الروائي الاول وهو يعرف أنها عولجت عشرات المرات في السينما وفي التليفزيون وفي الإذاعة أيضا أي أنها قصة مستهلكة وبمعنى آخر موجودة في أي مجتمع وكل مكان حكاية الحماة التي تتدخل في حياة ابنها من أجل أن تصوب مسيرة حياته على طريقتها أي إسقاط ما تحمله من مفاهيم موروثة لتظل الحكاية مستمرة باستمرار الأجيال ويعكس ذلك الرغبة في البقاء والاستمرار والخلود حتى ما بعد الموت وهو ما حدث فعلا حين ماتت الأم (المعنية هنا أم زياد) قبل أن تشهد تحقق حلمها وترى بعينيها حفيدها أو ثمرة تدخلها في حياة ابنها ..

من جانب آخر هناك أم مريم التي تقود ابنتها وعلى طريقتها أيضا إلى العلاج الذي تراه ناجعا على يد مشعوذ دجال لتزداد الأمور تعقيدا من دون أن يغير ذلك شيئا على ارض الواقع حيث تسير الأحداث إلى نهاياتها المرسومة فيتزوج زياد من ثانية (ثريا ) برضى الزوجة الأولى ومباركتها (هذه حالات تحدث في الواقع ولكنها نادرة ) لكن سرعان ما تتبدل أمور الزوجين العاشقين )وان بنسب مختلفة ) وتبدأ مريم بفقدان السيطرة على نفسها فتتعرض لنفي ذاتها عبر تصرفات غريبة (خروجها المفاجئ في أوقات متأخرة من الليل وتكتفي من زوجها زياد بالفتات فتذهب إليه كأنها متسولة وتضرب نافذته بالحجارة حين تلمح الضوء الساطع والوضوح في حياته بينما تختبئ هي خلف أستار الليل لتلتقيه خلسة أو على الأقل لتراه من بعيد.

ومع تتابع الأحداث تخفت المشاعر أو هكذا يبدو لنا حيث أن شخصية زياد في الفيلم لم تكن محملة بكم كبير من الشغف للقاء مريم ولم يكن كذلك بالنسبة لزوجته الثانية مما يجعل الموت من اجله حبا مسألة غير منطقية وشخصيته مشوشة وغير واضحة ولا يمتلك الكثير مما يجب أن يمتلكه من مقومات على الصعيدين المادي أو المعنوي (الوظيفة الدخل المادي المكانة الاجتماعية أو الوسامة أو المشاعر المتدفقة ) ليصعب فقدانه وتدفع الزوجة الأولى مريم حياتها ثمنا لحبها الذي ليس لها يد فيه وكذلك لكونها لا تنجب وهذا أيضا ليس لها أي يد فيه مما يعني حالة من اثنتين أما أنها امرأة ساذجة لا تعرف كيف تسير أمور حياتها فتركت نفسها أسيرة لعواطفها وحبها الجارف من دون أي أو رقابة أو محاسبة أو نقاش لذاتها واستسلمت من دون مقاومة لمصيرها أو أنها ترى ربما أن المكان الطبيعي للمرأة هو بيتها وزوجها وليس لهما أي بديل سوى الجنون أو الموت.

وفي ذلك تكريس لمقولات موروثة غايتها إظهار المرأة منهزمة أو منكسرة في مواجهة الرجل أو المجتمع
هل أراد المخرج أن يقول كذلك وهل يقصد بمقولته السينمائية إعادة المرأة إلى المربع الاول ؟
فالتضحية الكبيرة التي قدمتها الزوجة مريم لزوجها تنم عن سذاجة (مباركة زواجه والرقص على آلامها واستسلامها لقدر يرسم الزوج زياد معالمه بلا مبالاته وتجاهله وسلبيته من دون أن تكون هناك أي فرصة حقيقية للنقاش تضع الأمور في نصابها وتحمل الزوج مسؤولية ما حدث لمريم لم يحدث هذا مطلقا وكل ما سمح لمريم القيام به هو البوح على شريط مسجل تحكي فيه قصتها وتستعرض أحداثها وتعرض صور ذكرياتها في وجوهنا كأنها تلومنا نحن على ما حل بها لنكتشف في النهاية أنها ا تحكيها لزوجها الذي كان قد نسيها واعتاد حياته اليومية وكل ما قام به هو تنفيذ وصيتها بغسل جثتها ومن ثم دفنها لتنتهي حكاية مريم وتبدأ التساؤلات.

فيلم لما حكيت مريم هو فيلم مختلف وقد لا يعني الاختلاف هنا تميزا ولكنه فيلم مغاير أي باللبناني فيلم غير شكل انه بالفعل غير شكل فحتى في البيئة التي اختارها المخرج لتنفيذ الحكاية السينمائية لا يوجد على الأقل في أيامنا الحاضرة هذا الكم من الذوبان في الآخر والموت من اجله مهما بلغت السذاجة وإذا كان استخدام الحجاب بالنسبة لمريم ولمريم وحدها فهذا لا يعفي من السؤال لماذا هل يشكل الحجاب هنا نوعا من الهبل أو الانغلاق أو محدودية التفكير لم أجد له أي وظيفة غير ذلك علما بأن الأمهات في الفيلم لم يرتدين الحجاب وهذا أيضا استفسار سيظل مطروحا أمام المخرج والفيلم.

ثم ماذا نعني بالمعالجة السينمائية للواقع هل ننقل الواقع كما هو إلى الشاشة ؟ وهذا ما حدث مع فولاد كار وفيلمه أم نعيد صياغة هذا الواقع أو نجمله على الأقل مشهديا لأن الفيلم يفتقد كثيرا الجمالية في المشهد السينمائي .. وإعادة الصياغة هنا لا تعني تفريغ القصة من مضامينها الإنسانية وإنما قولبتها وإعادة تركيبها لتحاكي الواقع القائم حاليا علما بأن الفيلم كما بدا لا يتحدث عن مرحلة زمنية بعينها وإنما على العكس فقد كان يحاكي اللحظة من خلال استخدام الهاتف النقال (بصراحة لم يكن هناك إشارات أخرى ) أي أنه يحدث للآن وهذا في رأيي صادم ومحبط على الأقل بالنسبة للمرأة التي قدمت بهذه الطريقة المسيئة لها (ولا اعني هنا عاطفة الحب الكبير الذي تكنه مريم لزياد ) وإنما التضحية الكبيرة في غير مكانها وزمانها فيها انتقاص من دور المرأة الأم المثقفة والمتعلمة والمسئولة والمفكرة والمتطورة شكلا ومضمونا والتي تعرف حجم تأثيرها في مجتمعها.

كان على المخرج وكاتب السيناريو وهو أيضا أستاذ جامعي أن يعيد صياغة القصة لتتناسب على الأقل مع واقع طالباته في الجامعة وهن يناقشنه في كل صغيرة وكبيرة ويتفوقن على زملائهن الطلاب في كثير من الحالات وهن بالمناسبة من كافة الطوائف والمذاهب اللبنانية وقد تجاوزن بمراحل كل هذا الطرح المتخلف لواقع المرأة ..نشير هنا إلى أن أسد فولاد كار هو أستاذ في الجامعة اللبنانية الأميركية.

وانطلاقا من كون النظرية النقدية (أي نظرية ) تقوم على إعطاء التصور البديل لأي عمل فني سينمائي أو غيره يمكنني بعد إظهار سلبيات العمل وايجابياته أن اطرح هذا البديل وكان من المنطقي أن يختار المخرج وكاتب السيناريو المواجهة بدل الاستسلام والوعي بدلا من السذاجة والتطور بدلا من التخلف والمفاهيم العصرية بدلا من تلك البائدة أي المعقول والمقبول في أي مجتمع إسلامي وغير إسلامي في هذه المرحلة ونحن نتجاوز السنوات العشر الأولى من الألفية الثالثة .

وهنا تكون المعالجة الواقعية هي البديل لنقل الواقع لان السينما ليست ببغاء وحديث الكاميرا أبلغ من أي حديث .. أما تصوري لما كان يمكن أن يقوم عليه الفيلم فأوجزه في الآتي:
أولا - في العلاقة بين المرأة والرجل - وهنا بين مريم وزياد- كان بالإمكان أن تدافع المرآة عن إنسانيتها في وجه من يعتبرونها بلا فائدة إذا كانت عاقرا علما بأنها هنا قد تفقد الأمومة المباشرة ولكنها لا تفقد تماما الأمومة غير المباشرة أي أن تكون أما في تعاملها مع الآخرين وبصورة خاصة اقرب الناس إليها وبالتالي لا تفقد إنسانيتها فهي إنسانة لها حقوقها الكاملة مثلها ي ذلك مثل الرجل تماما.

ثانيا "هناك مقولة متخلفة تقول أن الطلاق بالنسبة للرجل هو بداية حياة جديدة وبالنسبة للمرأة هو نهاية حياة وهذا ما طبقه بالفعل فيلم لما حكيت مريم .علما بأنه يمكن أن يعكس الجزء الثاني ويصبح بإمكان المرأة أن تبدأ حياة جديدة أيضا فتعيد الثقة إلى ذاتها وتستثمر حزنها وتحاول التعبير عن حالتها بصورة من الصور تلجأ إلى العمل مثلا إذا كانت متعلمة أو تمارس هواية من هواياتها أو تبدع إذا كانت لديها موهبة ما أو تلجأ إلى التعلم إذا كانت أمية أو تقوم بعمل تطوعي إنساني هناك حلول لا تعد ولا تحصى أمام المرأة في محنتها بدل كل هذا الانكسار والانهزام والاستسلام على أطلال رجل وهذه الصيغة لا تلغي المضمون الحقيقي للحكاية واعتقد أن المخرج يمكن توظيف ذلك ببساطة انطلاقا من الفطرة في أن يدافع الإنسان عن نفسه وعن وجوده وعن كرامته أيضا وهذا ما أغفله الفيلم تماما.

ثالثا في حال قيام المرأة أو مريم بهذا الدور سوف تختلف كليا سلوكيات زياد وأنا هنا أرى أن المخرج كافأ البطل أو زياد بزوجتين إحداهما ماتت من اجله والثانية بدأت تعاني من المرض بينما هو بتجاهله وسلبيته لم يتعرض لأي عارض لا صحي ولا غيره وظل على رتابته وجمود مشاعره ولم تغفر له دموعه القليلة في نهاية الفيلم ما ارتكبه من أخطاء بدل أن يحمله"المخرج " المسؤولية على الأقل بمراجعة نفسه أو محاكمتها ليعرف حجم الأخطاء التي ارتكبها ،، لذلك جاءت الشخصية مسطحة فاقدة للانفعال الذي يوازي ما يحدث بالنسبة للطرف الآخر.

افتقاد جمالية المشهد
هذا بالنسبة للمضمون أما على صعيد الشكل فأنا شخصيا لم يأسرني الفيلم لأنني من هواه الجمالية في المشهد السينمائي والجمالية هنا اعني بها تفاصيل المشهد مكوناته دلالاته حركة الكاميرا والضوء وأداء الممثل .. واعتقد ان الفيلم قد خلال تقريبا من هذه الجمالية باستثناء أداء مريم وتفاصيل بعض المشاهد المميزة وهي لحظة النفخ في فم الميتة عند المشعوذ رقصة مريم في فرح زوجها " ضرب الحجر على نافذة الزوج في الليل ودلالات ما توقعه هذه اللحظة في النفس من إحساس بالاحتياج والحرمان والإحساس بالظلم : أما المشهد الرئيسي ، الذي اختصر جمالية المشاهد الكثيرة وغفر لها تقليديتها فهو مشهد غسل الجثة " الذي وظفه المخرج بذكاء من بداية الفيلم حتى نهايته " وهنا أقول انه انجح في خداعنا حين كان يمزج بين اللحظات الحميمية للزوجين مريم وزياد وبين إظهار جزء من مشهد الغسيل ليوحي لنا بالكثير مما يصعب قوله
لست هنا بصدد تقييم نجاح الفيلم فقد تجاوزت الأحداث هذه المشاهدة وحقق كما أشرت سابقا نجاحا كبير الدى عرضه في العديد من المهرجانات العربية والدولية و حصل على ذلك الكم الكبير من الجوائز ولكن إذا كانت الجوائز باستثناء تلك التي منحت للممثلة برناديت حديب قد أعطيت للمخرج وكاتب السيناريو على فيلمه كما هو من دون طرح أية أسئلة أو مناقشة فأعتقد أنها كثيرة على فيلم يحمل هذا المضمون أما إذا كانت أعطيت له نتيجة ما أثاره من جدل ونقاش في كل ما رافقه من ندوات فيمكن هنا أن نبارك له حصوله عليها على ان يجيب في فيلم آخر على هذا الكم الكبير من الأسئلة المطروحة وبعضها لم نتطرق إليه لحساسيته مثل مسألة التبني ومسألة غسل الجثة في الإسلام من قبل الزوج فكما نعرف إن وفاة الزوجة يحلها من رباط الزوجية ويصبح زوجها محرما عليها (لا أريد الخوض في هذه المسائل ) ولكن لا بد من ذكرها ..

يبقى أن أشير أخيرا إلى أن السينما اللبنانية لم تصل بعد إلى مرحلة الصناعة بمفهومها الشامل فالصناعة تحتاج إلى شركات إنتاج أو مؤسسات خاصة أو عامة والى استديوهات والى قرار سياسي نعم سياسي لتصبح السينما عندنا مهمة مثل المهرجانات السياحية التي تقام وتكلف الدولة مبالغ طائلة بينما لا تتعدى مشاركة وزارة الثقافة الصفة الشكلية وأحيانا المادية الخجولة في دعم بعض الأفلام وما هو قائم في لبنان منذ أن بدأت السينما بشكل حقيقي في الأربعينات والخمسينات على يد عدد من المخرجين نذكر منهم علي العريس وميشال هارون وجورج قاعي وجورج نصر لتأتي مرحلة الستينيات والسبعينيات بمجموعة السينما الجديدة بعد عودة عدد من السينمائيين الذين درسوا في الخارج ونذكر منهم مارون بغدادي وجان شمعون وجوسلين صعب ورندة الشهال وبرهان علوية وغيرهم حيث حاول هؤلاء البداية من جديد وإنشاء السينما البديلة التي تحاكي الهموم اليومية للإنسان اللبناني والعربي من منطلقات وطنية وقومية ، لكن الحرب اللبنانية أحبطت هذا المشروع لتولد فيما بعد سينما الحرب التي أنتجت على مدى ثلاثة عقود وأكثر مجموعة كبيرة من الأفلام نذكر منها بيروت اللقاء لبرهان علوية وأحلام معلقة وطيف المدينة لجان شمعون وبيروت الغربية لزياد الدويري وحروبنا الطائشة لرندة الشهال وغيرها الكثير الكثير من الأفلام التي ميزت الحالة السينمائية اللبنانية وجعلت منها سينما خاصة ومميزة تحصد الجوائز وتشارك في المهرجانات وثير الجدل وتفتح الأبواب على كل نقاش وكل ذلك من خلال مبادرات فردية للمخرجين السينمائيين اللبنانيين لان السينما في لبنان هي سينما المخرج وليست سينما النجم ، أوفي السنوات العشر الأخيرة برزت أسماء عديدة لمخرجين ومخرجات قدموا أعمالا ناجحة حققت تواجدا عالميا وجوائز كثيرة من بينها فيلم كراميل أو سكر بنات لناين لبكي الذي حاز على أكثر من جائزة في مهرجان كان ومهرجانات أخرى عديدة عربية ودولية وكذلك فيلم "تحت القصف " والبوسطة" للمخرج فيليب عرقتنجي وفيلم بدي شوف لخليل جريج وجوانا حاجي توما وغيرها الكثير وبسبب تعذر الحصول على تمويل سينمائي وغياب الدولة اللبنانية شبه التام عن السينما لجأ المخرجون الشباب إلى جهات سينمائية فرنسية أوروبية وغربية عموما لإنتاج أفلامهم وفي هذا الإطار ظهر فيلم سكر نبات وأفلام كثيرة لجان شمعون ومي المصري وجوسلين صعب ويوسف خليل وغيرهم من المخرجين الذين تعاونوا مع دول فرانكوفونية في إنتاج مشترك .

مما يعني أن الحالة السينمائية في لبنان الآن هي أفضل من حيث القدرة على تنفيذ الأفلام والخروج التدريجي من دائرة الحرب وهذا ما بدأنا نشهده في العديد من الأفلام مثل سكر نبات لنادين لبكي ومجمعة أخرى من الأفلام عرضت في صالات بيروت وفيلم لما حكيت مريم الذي قد يكون البادئ في الخروج من دائرة حرب لبنان على نفسه أو حروب الآخرين عليه .

نقد الفيلم التسجيلى ( قبر يسوع المفقود)


أشهد لقناتى ناشيونال جيوجرافك و ديسكفرى الأمريكيتين بالحرفية و المهنية ولكننى صدمت عندما شاهدت فيلمهم التسجيلى - القبر المفقود ليسوع وليست صدمتى للفيلم نفسه لأن به ثغرات واضحة لأى مدقق و لكن صدمتى كانت للدعاية المصاحبة للفيلم بأنه يدمر الديانتين المسيحية و الاسلامية فيسوع الناصرى حسب المعتقد النصرانى صلب و دفن و قام من الأموات و صعد للسماء فطبيعى ألا يكون له عظام فى قبر وعيسى بن مريم فى المعتقد الأسلامى لم يتم صلبه وشبه لليهود و ما حدث له بعد واقعة الصلب لايسرده الاسلام بشكل واضح ونزوله قبل القيامة من المسائل الخلافية و بالتالى وجود قبر جدلا لا يتنافى مع المعتقد الاسلامى لأنه ساعتها سيكون قبر الشبيه صاحب واقعة الصلب و قد يكون يهودا الأسخريوطى كرواية أنجيل برنابا المرفوض من المجامع الكنسية المسيحية
(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَ مَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ وَ لَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (القرآن الكريم: سورة النساء 157)
و سأعلق باختصار لما لى من خبرة و دراسات فى التوراة و الأناجيل المعترف بها و المرفوضة وقد لا يكون الموضوع فى دائرة اهتمام معظم متابعى المنتدى و لكن لمن يرغب عندما يتوفر لى الوقت سأجهز نسخة الكترونية من كتابى - تحت النشر- تصويب رب الأرباب لتحريفات أهل الكتاب وهو كتاب نقدى لنصوص العهد القديم للتوراة و المزامير و كتب أنبياء بنى اسرائيل و نصوص العهد الجديد الأناجيل المعترف بها كنسيا و دراسة مقارنة مع القرآن الكريم و ستكون تلك النسخة متاحة لرواد المنتدى لو رغبتم فى الاستزادة
نرجع للفيلم و لى عليه تعليقات مقتضبة تهدمه من الأساس
1- تم اكتشاف القبر عام1980بالقدس و يقولون مر عليه ألفى عام
من المعروف أن يسوع الناصرى انتهى أمره على الأرض و عمره ثلاثون سنة
و بغض النظر عن اختلاف الطوائف عن يوم مولده الحقيقى يؤرخ للتقويم الميلادى بولادته فتكون وفاته عام 30 ميلاديا
فلو كان عام 1980 يحسب ألفى عام على عمر القبر يكون هناك فارق خمسون عاما كاملة ثلاثون عاما عمره عند الدفن و عشرون عاما الفاصل بين 1980 و 2000
أى أن لكى يمر على القبر ألفى عام سيكون فى عام 2030 وليس عام 1980
فلو كان تم احتساب عمر القبر بالكربون المشع و هى تقنية يعرفها طلاب المدارس لحساب عمر المواد  فيكون دليلا قاطعا على عدم نسبة القبر ليسوع الناصرى لأن خمسين سنة ليس رقم يسهل تجاوزه و التغاضى عنه فلو كان الحساب دقيق و فى عام 1980 مر ألفى عام على القبر يكون معنى الكلام أن وفاة صاحب القبر هى عام 20 قبل الميلاد أى قبل ولادة يسوع نفسه بعشرين سنة كاملة!!!!!!!!!!
2- بتقنية ال دى أن أيه تم اثبات أنه لا توجد صلة قرابة بين بقايا عظام التابوت المكتوب عليه يسوع بن يوسف و بقايا عظام التابوت المكتوب عليه مريم المجدلية و الاستنتاج أنهما زوجان مادامت قد دفنت فى قبر العائلة و لا أعرف لما لا تكون زوجة أحد أخوته و موضوع أخوة يسوع قد تكون مفاجأة لجماهير المسيحيين و لكنها مكتوبة فى الأناجيل التى يعترفون بها ولكنهم لا يقرأون
تلك ليست القضية و لكن القضية التى لفتت نظرى عدم استخدام نفس التقنية لاثبات أن بقايا عظام التابوت المكتوب عليه مريم هى أم يسوع و أن عظام الأخوة ليسوع هم أبنائها و أن عظام الصبى تخص ابن يسوع و مريم المجدلية معا؟؟؟؟؟؟؟؟
أليس شيئا عجيبا لما لم تجرى التحاليل الوراثية عليهم جميعا لاثبات العلاقات العائلية بينهم؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!سؤال محير بلا أجابة
3- قول أحد المعلقين أن نسبة القبر ليسوع لا تدمر عقيدته المسيحية لأن يسوع قد يكون قد قام بالروح و ترك الجسد بالأرض
و طبعا الكلام عارى من الصحة لأن الأنجيل يرد على تلك النقطة تحديدا عندما فزع توما تلميد يسوع لما رآه و أعتقد أنه روحا فطلب منه يسوع أن يقترب منه و يضع أصبعه فى جراحه ليتأكد أنه ليس روحا و أنه حقيقى بجسده كما أنه أكل معهم بعد قيامته من الأموات و الأرواح لا تأكل
فلو كانت تلك عظام يسوع الحقيقية فالنص الأنجيلى محرف فى تلك الفقرة و هو ليس من عند الله و لم يمليه الروح القدس كما يدعون  إنجيل لوقا الإصحاح 24 : 39 "جسوني وانظروا فإن الروح ليس له لحم وعظام كما ترون لي" أي أنه لم يمت
تلك النقاط الثلاثة و بدون الرجوع لأى خلفيات عقائدية تنسف الفيلم تماما و تبين تدليس الدعاية التى كانت لمجرد الفرقعة بدون براهين مقنعة و قد استخدمت المسمى يسوع كما يستخدمونه رغم أن الآرامية التى كانت لغة المسيح نطق اسمه فيها عيسو وهى الأقرب لنطق عيسى كما سماه القرآن مصوبا للتحريف من عيسى ليسوع

" صائد الأرواح " فيلم أرعب أمريكا فهل يرعب المصريين؟


 بدأ في مصر عرض فيلم الرعب الأمريكي الجديد " صائد الأرواح "  the collector" " وهو من أفلام الرعب الدموية التي تتطلب قدرا عاليا من الثبات النفسي لمشاهدتها .
تدور احداث الفيلم حول عائلة أمريكية متوسطة الحال ينقلون مسكنهم إلي منطقة نائية في ولاية ديترويت الأمريكية ويقيمون في منزل منعزل هناك اركين رب الاسرة يعمل كنجار ويقوم بتصليح الابواب والنوافذ لكسب رزقه مع الوقت ، تبدأ الديون تتراكم عليهم اكثر واكثر وتتورط زوجته وابنته في العديد من القروض تلك التي لا يكفي راتبه الاسبوعي عن الشحيح عن سدادها لذا يخطط اركين لان يقوم بسرقة ليلية يجمع بها المال اللازم لانقاذ عائلته .
لكن عندما يعود الي المنزل الذي سيقوم بسرقته ليلا وهو المنزل الذي كان يصلح به بعض الاشياء نهارا ، يفاجأ بوقوع جريمة بشعة للغاية ، ويجد الدماء في كل مكان ، ويكشف ان افراد عائلة قد تم حبسها داخل المنزل ، وتوريطهم في فخاخ يستحيل الهروب منها إلا بضريبة من الدم .
كما ان المنزل نفسه مفخخ بالكامل بألعاب مميته يجب ان يمر منها اركين بسلام إذا اراد ان ينجو بحياته وان ينقذ العائلة التي كان ينوي سرقتها ... فتري هل يستطيع ؟
فيلم " صائد الارواح " من تأليف وإخراج الامريكي ماركوس دونستان الذي كتب من قبل سيناريوهات 4 اجزاء من سلسلة الرعب الشهيرة جدا "saw"  وهي الرابع والخامس والسادس ، وايضا السابع والاخير .
فيلم صائد الارواح كان من المفترض ان يكون جزاءا سابقا prequel لسلسلة saw اي يحكي الاحداث التي وقعت قبل احداث الجزء الاول  لكن ماركوس دونستان الكاتب فضل ان يجعله فيلما مستقلا عن السلسلة وان يقوم بإخراجه بنفسه ، لانه احب السيناريو بشدة ، وهو ما نفذه بعد ذلك بالفعل .
الفيلم من بطولة جوش ستيوارت الذي شارك من قبل في فيلم the gurious gase of bengamim button.يشاركه البطولة الممثلة مادلين زيلما التي رايناها من قبل في ادوار عديدة متميزة في افلام مثل gilmore girls acinderella story  والمسلسل التليفزيوني greys anatomy  يشارك في بطولة الفيلم ايضا كل من اندريا روث ، دانيلا اولنسو روبرت ويسدوم بالاضافة الي الممثل خوان فيردينانز من جمهورية الدومينيكان في دور صائد الارواح المخيف .
بقلم : زين العابدين خيري

مواضيع ذات صلة

 
Design by Free Wordpress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Templates